Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ (7) (يوسف) mp3
يَقُول تَعَالَى لَقَدْ كَانَ فِي قِصَّة يُوسُف وَخَبَره مَعَ إِخْوَته آيَات أَيْ عِبْرَة وَمَوَاعِظ لِلسَّائِلِينَ عَنْ ذَلِكَ الْمُسْتَخْبِرِينَ عَنْهُ فَإِنَّهُ خَبَر عَجِيب يَسْتَحِقّ أَنْ يُخْبَر عَنْهُ " إِذْ قَالُوا لَيُوسُف وَأَخُوهُ أَحَبّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا " أَيْ حَلَفُوا فِيمَا يَظُنُّونَ وَاَللَّه لَيُوسُف وَأَخُوهُ يَعْنُونَ بِنْيَامِين وَكَانَ شَقِيقه لِأُمِّهِ " أَحَبّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَة " أَيْ جَمَاعَة فَكَيْف أَحَبَّ ذَيْنك الِاثْنَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ الْجَمَاعَة " إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَال مُبِين " يَعْنُونَ فِي تَقْدِيمهمَا عَلَيْنَا وَمَحَبَّته إِيَّاهُمَا أَكْثَر مِنَّا . وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيل عَلَى نُبُوَّة إِخْوَة يُوسُف وَظَاهِر هَذَا السِّيَاق يَدُلّ عَلَى خِلَاف ذَلِكَ وَمِنْ النَّاس مَنْ يَزْعُم أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ بَعْد ذَلِكَ وَفِي هَذَا نَظَر وَيَحْتَاج مُدَّعِي ذَلِكَ إِلَى دَلِيل وَلَمْ يَذْكُرُوا سِوَى قَوْله تَعَالَى " قُولُوا آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ " وَهَذَا فِيهِ اِحْتِمَال لِأَنَّ بُطُون بَنِي إِسْرَائِيل يُقَال لَهُمْ الْأَسْبَاط كَمَا يُقَال لِلْعَرَبِ قَبَائِل وَلِلْعَجَمِ شُعُوب . يَذْكُر تَعَالَى أَنَّهُ أَوْحَى إِلَى الْأَنْبِيَاء مِنْ أَسْبَاط بَنِي إِسْرَائِيل فَذَكَرَهمْ إِجْمَالًا لِأَنَّهُمْ كَثِيرُونَ وَلَكِنَّ كُلَّ سِبْط مِنْ نَسْل رَجُل مِنْ إِخْوَة يُوسُف وَلَمْ يَقُمْ دَلِيل عَلَى أَعْيَان هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • سؤالات ابن وهف لشيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن باز

    سؤالات ابن وهف لشيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن باز: قال المؤلف: فهذه أسئلة سألتها شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن باز، فأجاب عليها باختصار ابتداءً من عام 1400هـ إلى يوم 23/11/1419هـ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385671

    التحميل:

  • في إشراقة آية

    يذكر المؤلف في كتابه أربعة وثلاثين آية محكمة، ويسرد بعد كل آية جملة من معانيها العظام، التي تنير الهدى لذوي البصائر الأفهام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314475

    التحميل:

  • في رحاب الإسلام

    في رحاب الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات الإسلامية تتعلَّق بالدعوة إلى إصلاحِ الفردِ المُسلمِ، رأيتُ أن أُقدِّمها لإخواني المُسلمين؛ رجاء تحقيقِ الهدفين التاليين: أولاً: رجاء أن ينتفِع بها المُسلِمون .. ثانيًا: رجاء أن ينفعني الله تعالى بذلك يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384413

    التحميل:

  • الخوف من الله وأحوال أهله

    الخوف من الله وأحوال أهله : الخوف من الله تعالى سمة المؤمنين، وآية المتقين، وديدن العارفين، خوف الله تعالى في الدنيا طريقٌ للأمن في الآخرة، وسببٌ للسعادة في الدارين، فالخائف من الله تعالى عاقبته الأمن والسلام، وثوابه أن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ذكر - صلى الله عليه وآله وسلم – السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة فذكر منهم:{ رجلا دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين }، وذكر منهم:{ رجلا ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه}. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أدلة الترغيب في الخوف من القرآن والسنة، مع ذكر أقوال السلف في ذلك، وبيان بعض احوالهم، ثم بيان بعض علامات وأسباب وثمرات الخوف من الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/67387

    التحميل:

  • الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم

    الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم : يحتوي هذا الكتاب على عدة مباحث وهي: المبحث الأول: حقيقة التنصير. المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الثالث: تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الرابع: مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90690

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة