Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 84

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ (84) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله " وَآتَيْنَاهُ أَهْله وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ" قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ رُدُّوا عَلَيْهِ بِأَعْيَانِهِمْ وَكَذَا رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَرُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَمُجَاهِد وَبِهِ قَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَقَدْ زَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ اِسْم زَوْجَته رَحْمَة فَإِنْ كَانَ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ سِيَاق الْآيَة فَقَدْ أَبْعَدَ النُّجْعَة وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ نَقْل أَهْل الْكِتَاب وَصَحَّ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَهُوَ مِمَّا لَا يُصَدَّق وَلَا يُكَذَّب وَقَدْ سَمَّاهَا اِبْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى قَالَ وَيُقَال اِسْمهَا لَيَّا بِنْت مِيشَا بْن يُوسُف اِبْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم قَالَ وَيُقَال لَيَّا بِنْت يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام زَوْجَة أَيُّوب كَانَتْ مَعَهُ بِأَرْضِ الثَّنِيَّة وَقَالَ مُجَاهِد قِيلَ لَهُ يَا أَيُّوب إِنَّ أَهْلك لَك فِي الْجَنَّة فَإِنْ شِئْت أَتَيْنَاك بِهِمْ وَإِنْ شِئْت تَرَكْنَاهُمْ لَك فِي الْجَنَّة وَعَوَّضْنَاك مِثْلهمْ قَالَ لَا بَلْ اُتْرُكْهُمْ فِي الْجَنَّة فَتُرِكُوا لَهُ فِي الْجَنَّة وَعُوِّضَ مِثْلهمْ فِي الدُّنْيَا وَقَالَ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَبِي عِمْرَان الْجَوْنِيّ عَنْ نَوْف الْبِكَالِيّ قَالَ أُوتِيَ أَجْرهمْ فِي الْآخِرَة وَأُعْطِيَ مِثْلهمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ فَحَدَّثْت بِهِ مُطَرِّفًا فَقَالَ مَا عَرَفْت وَجْههَا قَبْل الْيَوْم وَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله " رَحْمَة مِنْ عِنْدنَا " أَيْ فَعَلْنَا بِهِ ذَلِكَ رَحْمَة مِنْ اللَّه بِهِ " وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ " أَيْ وَجَعَلْنَاهُ فِي ذَلِكَ قُدْوَة لِئَلَّا يَظُنّ أَهْل الْبَلَاء إِنَّمَا فَعَلْنَا بِهِمْ ذَلِكَ لِهَوَانِهِمْ عَلَيْنَا وَلِيَتَأَسَّوْا بِهِ فِي الصَّبْر عَلَى مَقْدُورَات اللَّه وَابْتِلَائِهِ لِعِبَادِهِ بِمَا يَشَاء وَلَهُ الْحِكْمَة الْبَالِغَة فِي ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • اركب معنا [ سفينة التوحيد ]

    اركب معنا: رسالةٌ قيِّمة تتحدَّث عما آلَ إليه حال المسلمين في هذه الأزمان من الجهل والتمسك بعقائد فاسدة، وأفعال باطلة، وتفشِّي الشرك بجميع صوره وأقسامه؛ من دعاء غير الله، والتبرك، والتوسل، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي يصرفُها الناس لغير الله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333817

    التحميل:

  • طالب الإبتدائي في رحاب الآل والأصحاب

    طالب الإبتدائي في رحاب الآل والأصحاب : كتاب مصور مناسب للأطفال يساعدهم في التعرف على الآل والأصحاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260225

    التحميل:

  • المنار المنيف في الصحيح والضعيف

    المنار المنيف في الصحيح والضعيف : لخص به الموضوعات لابن الجوزي - رحمه الله - تلخيصاً حسناً، وقعَّد لها قواعد وضوابط، فجاء الكتاب على صغره ولطافة حجمه جامعاً مفيداً متميِّزاً، كسائر كتب ابن القيم - رحمه الله -. وهذا الكتاب من خير ما ألف في الموضوعات ومن أجمعها علماً، وأصغرها حجماً وأحكمها ضوابط لمعرفة الحديث دون أن يُنْظَر في سنده. والكتاب يعرض جملة من الأحاديث الموضوعة، ويضيف إليها ضوابط وقواعد يعرف بها الحديث الموضوع من الحديث الصحيح، وهذا يفيد ذوي الاختصاص في الحديث، ويأخذ بيد المبتدئ لتكوين الملكة التي تساعده على التمييز بين أنواع الحديث صحيحه وضعيفه وموضوعه.

    المدقق/المراجع: يحيى بن عبد الله الثمالي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265616

    التحميل:

  • ثلاث رسائل للشيخ السعدي

    ثلاث رسائل للشيخ السعدي : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث رسائل وهي: الأولى: حكم إجزاء سُبع البدنة والبقرة عن الشاة في الإهداء وغيره. الثانية: نبذة من آداب المعلمين والمتعلمين. الثالثة: نبذة مختصرة إجمالية عن الإسلام والإشارة إلى مهمات محاسنه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205544

    التحميل:

  • التوحيد أولاً

    التوحيد أولاً: في هذه الرسالة ما يهم ذكره من عظمة التوحيد وعلو شأنه، وشناعة الشرك وخطره على المجتمعات الإسلامية.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337290

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة