Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 90

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) (الأنبياء) mp3
قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجه " أَيْ اِمْرَأَته قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر كَانَتْ عَاقِرًا لَا تَلِد فَوَلَدَتْ وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ طَلْحَة بْن عَمْرو عَنْ عَطَاء كَانَ فِي لِسَانهَا طُول فَأَصْلَحَهَا اللَّه وَفِي رِوَايَة كَانَ فِي خَلْقهَا شَيْء فَأَصْلَحَهَا اللَّه وَهَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب وَالسُّدِّيّ وَالْأَظْهَر مِنْ السِّيَاق الْأَوَّل وَقَوْله " إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَات" أَيْ فِي عَمَل الْقُرُبَات وَالطَّاعَات " وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا " قَالَ الثَّوْرِيّ رَغَبًا فِيمَا عِنْدنَا وَرَهَبًا مِمَّا عِنْدنَا " وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ مُصَدِّقِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه وَقَالَ مُجَاهِد مُؤْمِنِينَ حَقًّا وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة خَائِفِينَ وَقَالَ أَبُو سِنَان الْخُشُوع هُوَ الْخَوْف اللَّازِم لِلْقَلْبِ لَا يُفَارِقهُ أَبَدًا وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا خَاشِعِينَ أَيْ مُتَوَاضِعِينَ وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك خَاشِعِينَ أَيْ مُتَذَلِّلِينَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَة وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطَّنَافِسِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن حَكِيم قَالَ خَطَبَنَا أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْد فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه وَتُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْل وَتَخْلِطُوا الرَّغْبَة بِالرَّهْبَةِ وَتَجْمَعُوا الْإِلْحَاف بِالْمَسْأَلَةِ فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْل بَيْته فَقَالَ " إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَات وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

  • كتاب العلم

    كتاب العلم : يحتوي على نصائح وتوجيهات في منهجية طلب العلم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144939

    التحميل:

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية

    أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية: مناسبة كتابة هذا البحث هي تنامي ظاهرة الإساءة إلى الإسلام، وتتابع حملات الطعن في مقدسات المسلمين، والسخرية من شعائرهم وشرائعهم، في حملات مسعورة يقودها ساسة ورجال دين، تُساندهم وسائل إعلام متنوعة، إلى أن وصلت هذه الحملات للتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإساءة إلى شخصه الكريم، وتناول زوجاته الطاهرات، والتشويه لجهاده في سبيل الله. - والكتاب من تأليف: انجوغو امبكي صمب.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346602

    التحميل:

  • التلخيصات لجل أحكام الزكاة

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فالداعي لتأليف هذا الكتاب هو أني رأيت كثيرًا من الناس المؤدين للزكاة يجهلون كثيرًا من أحكامها ويحرصون على تصريف الذي يخرجون في رمضان؛ رغبة منهم في مزيد الأجر لفضيلة الزمان. فرأيت من المناسب أن ألخص من كتب الفقه ما أرى أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، خصوصًا في الوقت الذي يقصدونه غالبًا لإخراجها، وهو شهر رمضان - شرفه الله - وعشر ذي الحجة، لما في ذلك من مضاعفة الأجر. وحرصت على تهذيبه، والاعتناء بذكر دليله من الكتاب أو السنة أو منهما جميعًا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2564

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة