Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 117

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) (المؤمنون) mp3
يَقُول تَعَالَى مُتَوَعِّدًا مَنْ أَشْرَكَ بِهِ غَيْره وَعَبَدَ مَعَهُ سِوَاهُ وَمُخْبِرًا أَنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ لَا بُرْهَان لَهُ أَيْ لَا دَلِيل لَهُ عَلَى قَوْله فَقَالَ تَعَالَى " وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر لَا بُرْهَان لَهُ بِهِ " وَهَذِهِ جُمْلَة مُعْتَرِضَة وَجَوَاب الشَّرْط فِي قَوْله " فَإِنَّمَا حِسَابه عِنْد رَبّه " أَيْ اللَّه يُحَاسِبهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ أَخْبَرَ " إِنَّهُ لَا يُفْلِح الْكَافِرُونَ" أَيْ لَدَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة لَا فَلَاح لَهُمْ وَلَا نَجَاة . قَالَ قَتَادَة ذَكَرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ " مَا تَعْبُد ؟ " قَالَ أَعْبُد اللَّه وَكَذَا وَكَذَا حَتَّى عَدَّ أَصْنَامًا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَيّهمْ إِذَا أَصَابَك ضُرٌّ فَدَعَوْته كَشَفَهُ عَنْك ؟ " قَالَ : اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ " فَأَيّهمْ إِذَا كَانَتْ لَك حَاجَة فَدَعَوْته أَعْطَاكهَا ؟ " قَالَ : اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ " فَمَا يَحْمِلك عَلَى أَنْ تَعْبُد هَؤُلَاءِ مَعَهُ أَمْ حَسِبْت أَنْ تَغْلِب عَلَيْهِ " قَالَ : أَرَدْت شُكْره بِعِبَادَةِ هَؤُلَاءِ مَعَهُ . فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" تَعْلَمُونَ وَلَا يَعْلَمُونَ " فَقَالَ الرَّجُل بَعْد مَا أَسْلَمَ لَقِيت رَجُلًا خَصَمَنِي . هَذَا مُرْسَل مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ رَوَى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه مُسْنَدًا عَنْ عِمْرَان بْن الْحُصَيْن عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْو ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فقر المشاعر

    فقر المشاعر : هذه صفحات حول ظاهرة تحتاج إلى بسط، وإلقاء ضوء، وعلاج، تلكم هي ظاهرة فقر المشاعر. هذه الظاهرة التي عمت، وكثرت الشكوى منها، وصارت من ضمن مايبحث فيه المصلحون، ويسعون إلى علاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172592

    التحميل:

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

  • المفيد في تقريب أحكام الأذان ويليها مخالفات في الأذان

    المفيد في تقريب أحكام الأذان : كتاب يحتوي على 124 فتوى تهم المؤذن وسامع الأذان، مرتبة على الأقسام الآتية: القسم الأول: فتاوى في شروط الأذان والمؤذن. القسم الثاني: فتاوى في ألفاظ الأذان وأحكامها. القسم الثالث: فتاوى في صفة المؤذن أثناء الأذان. القسم الرابع: فتاوى في أحكام ما يعرض لمُجيب المؤذن. القسم الخامس: فتاوى في مبطلات الأذان ومكروهاته. القسم السادس: فتاوى في أحكام إجابة الأذان والإقامة. القسم السابع: فتاوى متفرقة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117130

    التحميل:

  • البلد الحرام فضائل وأحكام

    البلد الحرام فضائل وأحكام: هذه مذكرة مختصرة في ذكر فضائل البلد الحرام وبعض أحكامه، والمواقع المعظمة فيه، والتحذير من الإلحاد فيه بالبدع والمحدثات والذنوب والمنكرات، فيه حث جميع المسلمين أن يتدبروا النصوص الشرعية، وأن يتعلَّموا الأحكام العقدية والفقهية، وأن يلتزموا بالأداب النبوية، المتعلقة بهذا البلد الحرام، فهو بلد الله وبيته وحرمه، شرَّفه الله وعظَّمه واختصَّه من بين سائر الأماكن بتلك الأحكام والفضائل، فالموفق حقًّا من قدره حقّ قدره، فراعى حرمته، وحفظ له مكانته، وحرص فيه على زيادة الطاعات، واجتنب الذنوب والمنكرات، وعمل بكل فضيلة مشروعة، وترك كل رذيلة ممنوعة.

    الناشر: كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332607

    التحميل:

  • مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]

    مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]: يحتوي هذا الكتاب على لقاءات الشيخ - رحمه الله - برجال الحِسبة وتوجيهاته لهم، والفتاوى المكتوبة أو الصوتية عن هذا الموضوع.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348430

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة