Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النور - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64) (النور) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ مَالِك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأَنَّهُ عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة وَهُوَ عَالِم بِمَا الْعِبَاد عَامِلُونَ فِي سِرّهمْ وَجَهْرهمْ فَقَالَ " قَدْ يَعْلَم مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ " وَقَدْ لِلتَّحْقِيقِ كَمَا قَالَ قَبْلهَا " قَدْ يَعْلَم اللَّه الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا " وَقَالَ تَعَالَى : " قَدْ يَعْلَم اللَّه الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى : " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك " الْآيَة وَقَالَ : " قَدْ نَعْلَم إِنَّهُ لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ " وَقَالَ : " قَدْ نَرَى تَقَلُّب وَجْهك فِي السَّمَاء " الْآيَة فَكُلّ هَذِهِ الْآيَات فِيهَا تَحْقِيق الْفِعْل بِقَدْ كَقَوْلِ الْمُؤَذِّن تَحْقِيقًا وَثُبُوتًا : قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة فَقَوْله تَعَالَى : " قَدْ يَعْلَم مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ " أَيْ هُوَ عَالِم بِهِ مُشَاهِد لَهُ لَا يَعْزُب عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيز الرَّحِيم - إِلَى قَوْله - إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم " وَقَوْله " وَمَا تَكُون فِي شَأْن وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآن وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَل إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُب عَنْ رَبّك مِنْ مِثْقَال ذَرَّة فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين " وَقَالَ تَعَالَى : " أَفَمَنْ هُوَ قَائِم عَلَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ " أَيْ هُوَ شَهِيد عَلَى عِبَاده بِمَا هُمْ فَاعِلُونَ مِنْ خَيْر وَشَرّ وَقَالَ تَعَالَى : " أَلَا حِين يَسْتَغْشُونَ ثِيَابهمْ يَعْلَم مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ " وَقَالَ تَعَالَى : " سَوَاء مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بِهِ " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى : " وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الْأَرْض إِلَّا عَلَى اللَّه رِزْقهَا وَيَعْلَم مُسْتَقَرّهَا وَمُسْتَوْدَعهَا كُلّ فِي كِتَاب مُبِين " وَقَالَ : " وَعِنْده مَفَاتِح الْغَيْب لَا يَعْلَمهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَم مَا فِي الْبَرّ وَالْبَحْر وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَة إِلَّا يَعْلَمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَات الْأَرْض وَلَا رَطْب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين " وَالْآيَات وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا كَثِيرَة جِدًّا وَقَوْله " وَيَوْم يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ " أَيْ وَيَوْم يُرْجَع الْخَلَائِق إِلَى اللَّه وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة " فَيُنَبِّئهُمْ بِمَا عَمِلُوا " أَيْ يُخْبِرهُمْ بِمَا فَعَلُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ جَلِيل وَحَقِير وَصَغِير وَكَبِير كَمَا قَالَ تَعَالَى " يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ " وَقَالَ : " وَوُضِعَ الْكِتَاب فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتنَا مَالِ هَذَا الْكِتَاب لَا يُغَادِر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِم رَبّك أَحَدًا " وَلِهَذَا قَالَ هَهُنَا " وَيَوْم يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاَللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم " . وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ وَنَسْأَلهُ التَّمَام آخِر تَفْسِير سُورَة النُّور وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسالة أخوية إلى أصحاب المحلات التجارية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب المحلات التجارية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335000

    التحميل:

  • من أحكام سورة المائدة

    من أحكام سورة المائدة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «تفسير خمس الآيات الأول من سورة المائدة» بيّنت فيها - بتوفيق الله تعالى - الأحكامَ التي اشتملت عليها هذه الآيات الكريمات».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272703

    التحميل:

  • إفادة المسئول عن ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الله بن صالح القصير - أثابه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285588

    التحميل:

  • كيف تنجو من كرب الصراط؟

    كيف تنجو من كرب الصراط؟ : يحتوي هذا الكتاب على أربعة أبحاث، هي: المبحث الأول: التعريف بالصراط وكربه. المبحث الثاني: كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه. المبحث الثالث: كرب ظلمة الصراط والأعمال المنورة له. المبحث الرابع: الذنوب التي تسقط صاحبها في النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291303

    التحميل:

  • تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

    تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد نسيب الرفاعي، وقد قدم له عدد من أهل العلم، منهم الشيخ ابن باز - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340942

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة