Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النمل - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) (النمل) mp3
أَيْ أَلْهِمْنِي أَنْ أَشْكُر نِعْمَتك الَّتِي مَنَنْت بِهَا عَلَيَّ مِنْ تَعْلِيمِي مَنْطِق الطَّيْر وَالْحَيَوَان وَعَلَى وَالِدَيَّ بِالْإِسْلَامِ لَك وَالْإِيمَان بِك " وَأَنْ أَعْمَل صَالِحًا تَرْضَاهُ" أَيْ عَمَلًا تُحِبّهُ وَتَرْضَاهُ " وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِك فِي عِبَادك الصَّالِحِينَ " أَيْ إِذَا تَوَفَّيْتنِي فَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادك وَالرَّفِيق الْأَعْلَى مِنْ أَوْلِيَائِك وَمَنْ قَالَ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ إِنَّ هَذَا الْوَادِي كَانَ بِأَرْضِ الشَّام أَوْ بِغَيْرِهِ وَإِنَّ هَذِهِ النَّمْلَة كَانَتْ ذَات جَنَاحَيْنِ كَالذُّبَابِ أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَقَاوِيل فَلَا حَاصِل لَهَا وَعَنْ نَوْف الْبِكَالِيّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ نَمْل سُلَيْمَان أَمْثَال الذِّئَاب هَكَذَا رَأَيْته مَضْبُوطًا بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة مِنْ تَحْت وَإِنَّمَا هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَذَلِكَ تَصْحِيف وَاَللَّه أَعْلَم وَالْغَرَض أَنَّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام فَهِمَ قَوْلهَا وَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا أَمْر عَظِيم جِدًّا وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَنْبَأَنَا مِسْعَر عَنْ زَيْد الْعَمِّيّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيق النَّاجِيّ قَالَ خَرَجَ سُلَيْمَان بْن دَاوُد عَلَيْهِمَا السَّلَام يَسْتَسْقِي فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَة عَلَى ظَهْرهَا رَافِعَة قَوَائِمهَا إِلَى السَّمَاء وَهِيَ تَقُول : اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْق مِنْ خَلْقك وَلَا غِنَى بِنَا عَنْ سُقْيَاك وَإِلَّا تَسْقِنَا تُهْلِكنَا فَقَالَ سُلَيْمَان اِرْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْركُمْ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاء نَمْلَة فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْل فَأُحْرِقَتْ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ أَفِي أَنْ قَرَصَتْك نَمْلَة أَهْلَكْت أُمَّة مِنْ الْأُمَم تُسَبِّح ؟ فَهَلَّا نَمْلَة وَاحِدَة " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • اتحاف الخلق بمعرفة الخالق

    اتحاف الخلق بمعرفة الخالق : في هذه الرسالة ذكر أنواع التوحيد وذكر قواعد في طريقة القرآن في تقرير التوحيد ونفي ضده. وبيان حق الله تعالى على عباده بأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وبيان مكانة لا إله إلا الله في الحياة وفضائلها ومعناها ووجوب معرفة الله تعالى وتوحيده بالأدلة وانفراده تعالى بالملك والتصرف وقدرته على كل شيء وبيان مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا هو وإحاطة علم الله بكل شيء. وذكر شيء من آيات الله ومخلوقاته الدالة على توحيده وعظمته وعلمه وقدرته. وذكر خلاصة عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة. وذكر توحيد الأنبياء والمرسلين المتضمن تنزيه الخالق عما لا يليق بجلاله وعظمته وشرح أسمائه الحسنى وصفاته العلا وبيان الطريق إلى العلم بأنه لا إله إلا الله وبيان حكم الإيمان بالقدر وصفته ومراتبه وأنواع التقادير وذكرت أرقام الآيات القرآنية من سورها من المصحف الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208992

    التحميل:

  • أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟

    أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟: رسالةٌ مُوجَّهة لكل فتاة للتنبيه على الحجاب الشرعي، وكيف أن الفتيات والنساء في عصرنا قد تخلَّت عنه وتركت حشمتها وحياءها - إلا من رحم الله منهن -، وذُكِر فيها وقفات مع الآباء بوجوب رعاية أولادهن وبناتهن من الانحراف خلف التشبُّه بالكفار في الملبس وغيره، وذُكِر فيها العديد من التحذيرات والنصائح النافعة، مُذكِّرةً بشروط الحجاب الشرعي التي أمر الله بالالتزام بها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311869

    التحميل:

  • أركان الإيمان

    أركان الإيمان: هذا الكتاب يتحدث عن أركان الإيمان الستة، وهي: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره) بالتوضيح والبيان المعززين بالكتاب والسنة، والمعقول، وبَيَّن أن الإيمان: هو قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ثم تطرق الكتاب إلى تحقيق الإيمان، كما تناول أشهر المسائل المتعلقة بكل ركن من أركان الإيمان. وهذه الدراسة عن أركان الإيمان هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63371

    التحميل:

  • الخطب المنبرية في المناسبات العصرية

    الخطب المنبرية في المناسبات العصرية : مجموعة من الخطب التي ألقاها فضيلة العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - وهي سلسلة مكونة من 4 مجلدات.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205551

    التحميل:

  • الإمام جعفر بن أبي طالب وآله رضي الله عنهم

    الإمام جعفر بن أبي طالب وآله رضي الله عنهم: في هذا البحث تعرَّض المؤلف لسيرة الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب وسيرة آل بيته الأطهار - رضي الله عنهم -، وذكر مواقفه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهجرته، وما إلى ذلك؛ مُعتمدًا على ما صحَّ منها، مُبيِّنًا صحيحَ ما رُوي فيها من ضعفه، مُحقِّقًا في بعضها ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة