Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة فاطر - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) (فاطر) mp3
يَقُول تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَته الْعَظِيمَة فِي خَلْقه الْأَشْيَاء الْمُخْتَلِفَة خَلَقَ الْبَحْرَيْنِ الْعَذْب الزُّلَال وَهُوَ هَذِهِ الْأَنْهَار السَّارِحَة بَيْن النَّاس مِنْ كِبَار وَصِغَار بِحَسَب الْحَاجَة إِلَيْهَا فِي الْأَقَالِيم وَالْأَمْصَار وَالْعُمْرَانِ وَالْبَرَارِيّ وَالْقِفَار وَهِيَ عَذْبَة سَائِغ شَرَابهَا لِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ " وَهَذَا مِلْح أُجَاج " أَيْ مُرّ وَهُوَ الْبَحْر السَّاكِن الَّذِي تَسِير فِيهِ السُّفُن الْكِبَار وَإِنَّمَا تَكُون مَالِحَة زُعَافًا مُرَّة وَلِهَذَا قَالَ " وَهَذَا مِلْح أُجَاج " أَيْ مُرّ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : " وَمِنْ كُلّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا " يَعْنِي السَّمَك " وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا " كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " يَخْرُج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " وَتَرَى الْفُلْك فِيهِ مَوَاخِر " أَيْ تَمْخُرهُ وَتَشُقّهُ بِحَيْزُومِهَا وَهُوَ مُقَدَّمهَا الْمُسَنَّم الَّذِي يُشْبِه جُؤْجُؤ الطَّيْر وَهُوَ صَدْره وَقَالَ مُجَاهِد تَمْخُر الرِّيح السُّفُن وَلَا يَمْخَر الرِّيح مِنْ السُّفُن إِلَّا الْعِظَام وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْله " أَيْ بِأَسْفَارِكُمْ بِالتِّجَارَةِ مِنْ قُطْر إِلَى قُطْر . وَإِقْلِيم إِلَى إِقْلِيم " وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " أَيْ تَشْكُرُونَ رَبّكُمْ عَلَى تَسْخِيره لَكُمْ هَذَا الْخَلْق الْعَظِيم وَهُوَ الْبَحْر تَتَصَرَّفُونَ فِيهِ كَيْف شِئْتُمْ وَتَذْهَبُونَ أَيْنَ أَرَدْتُمْ وَلَا يَمْتَنِع عَلَيْكُمْ شَيْء مِنْهُ بَلْ بِقُدْرَتِهِ قَدْ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض الْجَمِيع مِنْ فَضْله وَرَحْمَته .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • زاد المعاد في هدي خير العباد

    يعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/35239

    التحميل:

  • خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة

    خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة : هذا الكتب مكون من أربعة فصول: الفصل الأول: مقومات الخطبة المؤثرة.. الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر. الفصل الثالث: المخاطبون، وفيه المباحث التالية: الفصل الرابع: أثر الخطبة في تربية الأمة، وفيه مبحثان: خاتمة: وتتضمن خلاصة الكتاب وبعض التوصيات والمقترحات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142663

    التحميل:

  • دين الحق

    دين الحق: قال المصنف: «اعلم أيها الإنسان العاقل، أنه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدته وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنت به واتبعته، وعرفت دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به. وهذا الكتاب الذي بين يديك "دين الحق" فيه البيان لهذه الأمور العظيمة، التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد ذكرت في الحاشية ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح، معتمدًا في ذلك كله على كلام الله - تعالى - وأحاديث رسوله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه. وقد تركت التقليد الأعمى الذي أضلّ كثيرًا من الناس، بل وذكرت جملة من الطوائف الضالة التي تدّعي أنها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها، وغيرهم. والله حسبي ونعم الوكيل».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1917

    التحميل:

  • التحفة العراقية في الأعمال القلبية

    التحفة العراقية في الأعمال القلبية: كلمات مختصرات في أعمال القلوب وأنها من أصول الإيمان وقواعد الدين؛ مثل محبة الله ورسوله، والتوكل على الله، وإخلاص الدين له، والشكر له، والصبر على حكمه، والخوف منه، والرجاء له، وما يتبع ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1905

    التحميل:

  • رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]

    رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]: هذا الكتاب يحكي قصة توبة أحد المهتدين من مذهب التشيُّع إلى المذهب السني الصحيح، وكيف كان قبل الهداية وماذا حدث له بعدها؟، فقد شهِدَ له رفقاؤه في طريق الحق بأنه سلمان الفارسي زمانه؛ فقد كان باحثًا عن الحق مثل سلمان - رضي الله عنه - حتى أوصله الله إليه، وقد لقي سجنًا وتعذيبًا شديدًا كان من آخره: دخول سمٍّ في جسده مما أدى إلى وفاته - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339791

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة