Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزخرف - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) (الزخرف) mp3
قَالَ قَتَادَة يَقُولُونَ آلِهَتنَا خَيْر مِنْهُ وَقَالَ قَتَادَة قَرَأَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقُولُوا أَآلِهَتنَا خَيْر أَمْ هَذَا يَعْنُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " مَا ضَرَبُوهُ لَك إِلَّا جَدَلًا " أَيْ مِرَاء وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَى الْآيَة لِأَنَّهَا لِمَا لَا يَعْقِل وَهِيَ قَوْله تَعَالَى " إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه حَصَب جَهَنَّم" ثُمَّ هِيَ خِطَاب لِقُرَيْشٍ وَهُمْ إِنَّمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد وَلَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَ الْمَسِيح حَتَّى يُورِدُوهُ فَتَعَيَّنَ أَنَّ مَقَالَتهمْ إِنَّمَا كَانَتْ جَدَلًا مِنْهُمْ لَيْسُوا يَعْتَقِدُونَ صِحَّتهَا وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن دِينَار عَنْ أَبِي غَالِب عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا ضَلَّ قَوْم بَعْد هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُورِثُوا الْجَدَل" ثُمَّ تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " مَا ضَرَبُوهُ لَك إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ" وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَابْن جَرِير مِنْ حَدِيث حَجَّاج بْن دِينَار بِهِ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثه كَذَا قَالَ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِزِيَادَةِ فَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن عَيَّاش الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا مُؤَمِّل حَدَّثَنَا حَمَّاد أَخْبَرَنَا اِبْن مَخْزُوم عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السَّامِيّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ حَمَّاد لَا أَدْرِي رَفَعَهُ أَمْ لَا ؟ قَالَ : مَا ضَلَّتْ أُمَّة بَعْد نَبِيّهَا إِلَّا كَانَ أَوَّل ضَلَالهَا التَّكْذِيب بِالْقَدَرِ وَمَا ضَلَّتْ أُمَّة بَعْد نَبِيّهَا إِلَّا أُعْطُوا الْجَدَل ثُمَّ قَرَأَ " مَا ضَرَبُوهُ لَك إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ " وَقَالَ اِبْن جَرِير أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عُبَادَة بْن عَبَّاد عَنْ جَعْفَر عَنْ الْقَاسِم عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى النَّاس وَهُمْ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقُرْآن فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى كَأَنَّمَا صُبَّ عَلَى وَجْهه الْخَلّ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَضْرِبُوا كِتَاب اللَّه بَعْضه بِبَعْضٍ فَإِنَّهُ مَا ضَلَّ قَوْم قَطُّ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَل" ثُمَّ تَلَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا ضَرَبُوهُ لَك إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح كشف الشبهات [ صالح الفوزان ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة شرح فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305087

    التحميل:

  • كشف الشبهات في التوحيد

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1875

    التحميل:

  • المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد

    المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد: رسالة مختصرة في بيان بعض البراهين والدلائل على صحة أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; وهو مختصر من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316769

    التحميل:

  • الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ]

    الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ] دراسة تاريخية تحليلية، تحاول هذه الدراسة الاسهام في بيان عوامل ضعف المسلمين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205814

    التحميل:

  • إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ]

    إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة ]: يعرِض المؤلِّف في هذا الكتاب بعض جوانب العظمة في سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260214

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة