Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) (المائدة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض" أَيْ شَكّ وَرَيْب وَنِفَاق يُسَارِعُونَ فِيهِمْ أَيْ يُبَادِرُونَ إِلَى مُوَالَاتهمْ وَمَوَدَّتهمْ فِي الْبَاطِن وَالظَّاهِر يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبنَا دَائِرَة أَيْ يَتَأَوَّلُونَ فِي مَوَدَّتهمْ وَمُوَالَاتهمْ أَنَّهُمْ يَخْشَوْنَ أَنْ يَقَع أَمْر مِنْ ظَفَر الْكَافِرِينَ بِالْمُسْلِمِينَ فَتَكُون لَهُمْ أَيَادٍ عِنْد الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَيَنْفَعهُمْ ذَلِكَ عِنْد ذَلِكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَعَسَى اللَّه أَنْ يَأْتِي بِالْفَتْحِ " قَالَ السُّدِّيّ يَعْنِي فَتْح مَكَّة وَقَالَ غَيْره يَعْنِي الْقَضَاء وَالْفَصْل أَوْ أَمْر مِنْ عِنْده قَالَ السُّدِّيّ يَعْنِي ضَرْب الْجِزْيَة عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى" فَيُصْبِحُوا " يَعْنِي الَّذِينَ وَالَوْا الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِنْ الْمُنَافِقِينَ عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسهمْ مِنْ الْمُوَالَاة نَادِمِينَ أَيْ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ مِمَّا لَمْ يُجْدِ عَنْهُمْ شَيْئًا وَلَا دَفَعَ عَنْهُمْ مَحْذُورًا بَلْ كَانَ عَيْن الْمَفْسَدَة فَإِنَّهُمْ فُضِحُوا وَأَظْهَرَ اللَّه أَمْرهمْ فِي الدُّنْيَا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْد أَنْ كَانُوا مَسْتُورِينَ لَا يُدْرَى كَيْف حَالهمْ فَلَمَّا اِنْعَقَدَتْ الْأَسْبَاب الْفَاضِحَة لَهُمْ تَبَيَّنَ أَمْرهمْ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَتَعَجَّبُوا مِنْهُمْ كَيْف كَانُوا يُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَيَحْلِفُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيَتَأَوَّلُونَ فَبَانَ كَذِبهمْ وَافْتِرَاؤُهُمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تقريرات ابن تيمية في بيان ما يشكل من الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322229

    التحميل:

  • شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

    منظومة القلائد البرهانية : منظومة للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي الشافعي المعروف بابن برهان المتوفي سنة (1205هـ) - رحمه الله تعالى -، وذلك في علم المواريث.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280415

    التحميل:

  • رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب

    رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أعظم محاضن الدعوة اليوم: التعليم والتطبيب، وقد أجلب أصحاب الملل الباطلة في هذين المجالين بخيلهم ورجلهم، فانتشرت المدارس النصرانية وكثرت المراكز الطبية التي تقف من خلفها الكنائس والبعثات التنصيرية. وإسهامًا في الدعوة إلى الله- عز وجل- في هذا المجال الهام أدليت بدلوي رغبة في المشاركة ولو بالقليل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229630

    التحميل:

  • العشق [ حقيقته .. خطره .. أسبابه .. علاجه ]

    فإن العشق مسلكٌ خَطِر، وموْطِئٌ زَلِقٌ، وبَحْرٌ لُجِّيٌّ، وعالم العشاق مليء بالآلام والآمال، محفوف بالمخاطر والأهوال. هذا وإن البلاء بهذا الداء قدْ عمَّ وطم; ذلك أن محركاته كثيرة، والدواعي إليه متنوعة متشعبة; فلا غرو أن يكثر ضحاياه، والمبتلون به; فحق علينا - إذاً - أن نرحم أهل هذا البلاء، ومن الرحمة بهم إراءتُهم هذا البلاءَ على حقيقته، والبحث في سبل علاجه والوقاية منه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172681

    التحميل:

  • تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهر

    اشتملت هذه الرسالة على ذِكر آيات من القرآن الكريم اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335005

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة