Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65) (الأعراف) mp3
مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْره أَفَلَا تَتَّقُونَ " يَقُول تَعَالَى وَكَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى قَوْم نُوح نُوحًا كَذَلِكَ أَرْسَلْنَا إِلَى عَاد أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق هُمْ وَلَد عَاد بْن إِرَم بْن عَوْص بْن سَام بْن نُوح . " قُلْت " هَؤُلَاءِ هُمْ عَاد الْأُولَى الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللَّه وَهُمْ أَوْلَاد عَاد بْن إِرَم الَّذِينَ كَانُوا يَأْوُونَ إِلَى الْعَمَد فِي الْبَرّ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَلَمْ تَرَ كَيْف فَعَلَ رَبّك بِعَاد إِرَم ذَات الْعِمَاد الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد " وَذَلِكَ لِشِدَّةِ بَأْسهمْ وَقُوَّتهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَأَمَّا عَاد فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدّ مِنَّا قُوَّة أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ " . وَقَدْ كَانَتْ مَسَاكِنهمْ بِالْيَمَنِ بِالْأَحْقَافِ وَهُوَ جِبَال الرَّمَل قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَعِيد الْخُزَاعِيّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَامِر بْن وَاثِلَة سَمِعْت عَلِيًّا يَقُول لِرَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْت : هَلْ رَأَيْت كَثِيبًا أَحْمَر يُخَالِطهُ مَدَرَة حَمْرَاء ذَا أَرَاك وَسِدْر كَثِير بِنَاحِيَةِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَرْض حَضْرَمَوْت ؟ هَلْ رَأَيْته ؟ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ وَاَللَّه إِنَّك لِتَنْعَتهُ نَعْت رَجُل قَدْ رَآهُ قَالَ لَا وَلَكِنِّي قَدْ حُدِّثْت عَنْهُ فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ وَمَا شَأْنه يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فِيهِ قَبْر هُود عَلَيْهِ السَّلَام رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَهَذَا فِيهِ فَائِدَة أَنَّ مَسَاكِنهمْ كَانَتْ بِالْيَمَنِ فَإِنَّ هُودًا عَلَيْهِ السَّلَام دُفِنَ هُنَاكَ وَقَدْ كَانَ مِنْ أَشْرَف قَوْمه نَسَبًا لِأَنَّ الرُّسُل إِنَّمَا يَبْعَثهُمْ اللَّه مِنْ أَفْضَل الْقَبَائِل وَأَشْرَفهمْ وَلَكِنْ كَانَ قَوْمه كَمَا شَدَّدَ خَلْقهمْ شَدَّدَ عَلَى قُلُوبهمْ وَكَانُوا مِنْ أَشَدّ الْأُمَم تَكْذِيبًا لِلْحَقِّ وَلِهَذَا دَعَاهُمْ هُود عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى عِبَادَة اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَإِلَى طَاعَته وَتَقْوَاهُ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • صفات الزوجة الصالحة

    صفات الزوجة الصالحة: كلماتٌ مختصرةٌ في ذكر صفات الزوجة الصالحة المأمول تطبيقها من نساء المسلمين; وهي مُوجَّهةٌ لكل ولي أمرٍ تحته بنات أو نساء; وكل بنتٍ لم تتزوَّج بعد; وكل امرأةٍ متزوِّجة حتى تتخلَّق بهذه الأخلاق; وتتحلَّى بتلك الصفات.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316842

    التحميل:

  • الميسر في علم التجويد

    الهدف المرجو من تأليف هذا الكتاب هو تيسير تعليم أحكام التجويد وتعلمها، وذلك بالاستناد إلى مصادر علم التجويد الأولى، والاستفادة مما توصل إليه علم الأصوات اللغوية من حقائق تتعلق بطبيعة الصوت اللغوي وكيفية إنتاجه وتنوعه. وقد حرص المؤلف فيه على ذكر الموضوعات الأساسية لعلم التجويد، على نحو ترتيبها في المقدمة الجزرية، وتميز الكتاب بإلحاق خلاصة لكل مبحث تضع أمام الدارس أهم النقاط فيه، وأسئلة نظرية تساعده في تثبيت الحقائق في ذهنه، وتطبيق عملي يُنَمِّي قدرة المتعلم على التلاوة الصحيحة.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385697

    التحميل:

  • البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم

    البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم: هذه الرسالة تعتبر دراسة استقرائية تطبيقية للبدهيات في القرآن تكون توطئةً وتمهيدًا لمن أراد أن يخوض عباب بحر هذا الباب - البدهيات -، واقتصر فيها المؤلف على الحزب الأول من القرآن الكريم: من أول القرآن الكريم إلى نهاية الآية الرابعة والسبعين، وسماه: «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364115

    التحميل:

  • تراجم لبعض علماء القراءات

    تراجم لبعض علماء القراءات: هذا كتابٌ ضمَّنه المؤلِّف - رحمه الله - تراجم لبعض علماء القراءات، ابتدأهم بفضيلة الشيخ عامر السيد عثمان، وذكر بعده العديدَ من علماء القراءات؛ مثل: رزق الله بن عبد الوهاب، ويحيى بن أحمد، ومحمد بن عيسى الطليطليّ، ومحمد بن محمد أبي الفضل العكبريِّ، وغيرهم - رحمهم الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384396

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    هذه الرسالة تحتوي على بعض خطب الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264195

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة